مجلة المامة السعودية

 

 خمسون في خمسين

حاوره/ محمد الخمعلي

1_ عرف الديماغوجية؟

استغلال عواطف الجماهير للوصول إلى أهداف معينة بغض النظر عن نبل هذه الأهداف.    

2_ أكون أو لا أكون متى تقولها؟

لم أقلها بعد، ولا أتمنى أن أضطر لذلك. يوجد مساحات واسعة بين الحدين ما زلت أتحرك فيها دون أن أضطر إلى لمس هذه القرارات المكهربة في الحياة.

3_ في ظل النزاعات العربية هل فعلاً أتفق العرب على ألا يتفقوا؟

العرب متفقون دائماً. جميعهم يريد حياة كريمة ومستقبلاً آمناً. ولكن لزعاماتهم آراء أخرى حول هذه الحياة الكريمة والمستقبل الآمن!

4_ يقول المفكر الأميركي صمويل هنتيجتون بأن الإسلام عقيدة دموية وعدوانية. بظنك لماذا كل هذا العداء من الغرب تجاه الإسلام؟

ما أتذكره أن هنتيجتون قال (الإسلام يملك حدوداً دموية). وهي إشارة إلى أن المسلمين يعيشون صراعاً دامياً مع أغلب من يجاورونهم من أمم وأديان العالم. مع اليهود في فلسطين، ومع الصرب في أوروبا، ومع الهندوس في الهند، ومع الشيوعيين في الصين، ومع الغرب في أفغانستان، ومع المسيحيين في السودان، ومع بعضهم البعض أيضاً على مستوى المذاهب الإسلامية. ولا أتذكر أن هنتيجتون وصف الإسلام كعقيدة بقدر ما وصف الإسلام كحالة معاصرة أدت إلى هذه الدموية.

5_ هل نحن من ساهم وبدرجة كبيرة في تشويه صورتنا أمام الآخر؟

المسلمون قاموا، بقصد أو غير قصد، شعوباً وقيادات، وعبر مواقفهم السياسية والاجتماعية والثقافية، بتقديم صورة عن هويتهم الدينية والآيديولوجية يراها البعض أنها (مشوهة) وتتطلب المعالجة، ويراها البعض الآخر أنها (حقيقية) وتبعث على الفخر. المسلمون أنفسهم مختلفين حول ماهية الصورة الحسنة والمشوهة!

6_ تنتهج الأسلوب المباشر في طرح العديد من القضايا. لماذا؟

لأن الأسلوب المباشر هو الأصل، وغير المباشر هو الاستثناء الذي تضطرنا إليه مساحة الممكن المتغيرة من وقت لآخر.  

7_ بعد هذا المشوار الإعلامي القصير مع القلم، بماذا تشعر؟

أشك في أن كتابة المقالات في الصحف هي مشوار (إعلامي)، ولكن أياً كانت التسمية، أشعر أنها كانت تجربة مفيدة، وتحرض على التفكير.

8_ كتبت في السياسة والقضايا الاجتماعية وغيرها. ألا يمكن للكاتب أن يحدد مساراً واحداً في الكتابة؟

مقالتي التي أكتبها في الوطن هي مقالة (رأي). والرأي هو طرح ثقافي حر لا يشترط المسار المتخصص، والغرض منه إنعاش حركة الفكر وتحفيز الرأي العام وليس التلقين والتعليم، والمعيار فيه تقويمه ليس المحاكمة المعرفية بقدر ما هو رغبة القارئ النوعيّ في قراءة المقالة، ومتابعة الكاتب.

9_ أزواج المهنة الواحدة هل أنت معه أوضده؟

لا أجده يحدث فرقاً، وبالمناسبة: زوجتي لا تمتهن نفس مهنتي.

10_ يقال بأن للمرأة سبعاً وسبعون رأياً في آنٍ واحد هل هذا صحيح؟

أي امرأة؟ يوجد ثلاثة مليارات منهن على الكوكب.

11_  متى تحس بالحنين والشجن؟

لو كنت أعرف تحديداً متى سأحس بالحنين والشجن والظروف التي ستؤدي إلى ذلك.. لما صار ذلك حنيناً ولا شجناً. فرادة هذه الحالات أنها تفاجئ القلب.

12_ يتهمك البعض بأنك أنت ومجموعة من الكتاب تساهمون في عملية تغريب المرأة بشكل كبير بماذا ترد؟

ما داموا يَرِدُون في سؤالك على أنهم (بعض)، فلا أجد سبباً معتبراً للرد. من وجهة نظري، أن الرد على التهم العابرة، مجهولة المصدر، وعائمة المعنى.. هو استدعاء للنزاع، وأنا لست من هواة النزاعات. كما أني، وبصدق، لا أفهم الفرق المنهجي الواضح بين تغريب المرأة أوتشريقها. وما لا أفهمه أكثر هو لماذا نغربها ونشرقها دون أن تتخذ هي قرارها الشخصي في اختيار الاتجاه الجغرافي الذي تريد!  

13_ارتفاع معــدل البطالة في المملكة ما أسبابه؟

سببه أن الحلول المطروحة قادرة على حل مشكلة البطالة، ولكنها ليست قادرة على إرضاء جميع الأطراف.

14_ ما أصعـب موقف مر في حيــاتك؟

عندما تحاول تصنيف مواقف حياتك الصعبة فهذا يضطرك إلى أن تستدعيها جميعاً، وتستحضرها في ذاكرتك، وتعيد معايشتها واحداً واحداً حتى تتمكن من تحديد الأصعب منها. وما أحاول القيام به طيلة حياتي هو عكس ذلك تماماً. لذلك، لن أمارس هذا الألم الاختياري لأجيب على سؤالك!

15_ لو لم تكن القاص والروائي والكاتب محمد حسن علوان فماذا وددت أن تكون؟

وددت أن أكون السعيد الآمن: محمد حسن علوان، أياً كانت مهنته!

16_ هل يعتريك الخوف من المجهول أحياناً؟

نعم، وتلك من صفات برج العذراء الأساسية.

17_هجرة العقول السعودية إلى الخارج إلى متى؟

لا أعتقد أن هناك هجرة من هذا النوع بنفس النسب المقلقة التي يعاني منها غيرنا من الدول العربية. الذي نعاني منه هو (سبات) العقول السعودية وليس هجرتها، وعدم رغبتها في العمل بطاقتها القصوى في ظل غياب الدافع.

18_هل تؤمن بالإبتسامة أو مايعرف بالسحر الحلال؟

أؤمن أن من حق الذي تتقاطع نظراتي معه أن أعتذر له عن فضولي البصري بابتسامة. المشكلة أنه في ظروف اجتماعية محلية معينة، يصبح الاعتذار أقبح من الذنب!

19_عادة سيئة لم تستطيع التخلص منها حتى الآن؟

مجاملة المدخنين، والسماح لهم بالتدخين بجواري وهم يظنون أنهم استئذانهم اللطيف يمنحهم الحق في تدمير مجالي التنفسي. هذا إذا استأذنوا أصلاً.

20_حكمة ترددها دائماً؟

أفضّل ممارسة الحكمة بدلاً من ترديدها فقط. ولكن ذلك أصعب، ووبالتالي لا أجدني أمارس الكثير من الحكمة حتى الآن، ولكني أتعلم!

21_ما الخطوط الحمراء التي تحرص على عدم تجاوزها عند الكتابة؟

محورة الكتابة حول الذات، وشخصنة المقالة، وطرح المعلومة غير الموثقة.

22_ (سقف الكفاية) (صوفيا) (طوق الطهارة) وماذا بعد؟

ما بعد ذلك لا يزال في علم الغيب، سواءً كان رواية أو غيرها.

23_هل تبحث عن الشهرة؟

نعم، (وأرجو أن لا تضع ذلك مانشيت للحوار!). ولكن بدون تهافت. وتلك جبلّة الإنسان في البحث عن الشهرة لأنها من المتع الاجتماعية. ولتلطيفها يسميها البعض (السمعة الحسنة).

24_العصيان على من تعلنه؟

على أي شخص يدخن بجوار ابني أو أمامه. ولكنه عصيان مدني، قد ينتهي بالانسحاب الصامت من المكان فقط.

25_ سياسة جلد الذات هل هي من أولوياتك؟

نعم. وهي أيضاً من الصفات الأساسية لبرج العذراء. كأنك قرأت صفات برجي قبل أن تطرح الأسئلة!

26_ هل تحب السفر؟

جداً، ولو أنك سألتني لماذا لأجبت إجابة طويلة، ولكني لا أحبذ الإجابة على سؤال لم يطرحه أحد عليّ.

27_ البحر ماذا يعني لك؟

الكثير جداً من الماء المالح. أعترف أني لا أحب البحر، ولا يعني لي شيئاً. أو أنني حتى الآن لم ألتق ببحر يجعلني أحبه.

28_ ما الصحيفة الأقرب إلى نفسك؟

محلياً: صحيفة الوطن

29_ أبرز الكُتاب اللذين تحرص على القراءة لهم عادةً؟

كل صديق لي ويكتب أحرص على قراءته حتى لا يحرجني بسؤال مفاجئ يوماً ما.

30_ هروب العماله الناعمه مسؤولية من؟

مسؤولية الذي وضع البنزين جوار النار وتمنى ألا تهرب العمالة الناعمة!

31_ هل أنت صدامي مع الآخرين؟

لا. الصدام لا يعود بنفع. وإن عاد فضرره أكبر من نفعه.

32_  لماذا يضطر الإنسان للكذب أحياناً؟

تجنباً لألم ما، أو استدعاءً لمتعة ما. هل يوجد أسبابٌ أخرى ممكنة؟

33_ الأحلام  الصغيرة متى تكبر؟

عندما نتعامل معها كمشاريع واقعية.

34_عندما تصاب بخيبة أمل ما الذي تشعر به؟

أشعر بالرغبة في إعادة ترتيب أوراقي، وتخفيض سقف توقعاتي.

35_ في  الآونة الأخيرة لاحظنا نشاط العديد من الأندية الأدبية إلى ما تعزو ذلك؟

أعزوها للمكافآت المادية التي خصصتها وزارة الثقافة للأعضاء واللجان.

36_ هل كان الحوار الوطني أحد أهم أسباب هذا النشاط؟

لا، لا يوجد علاقة. الحوار الوطني كانت أفضل فكرة بأسوأ تطبيق.

37_  كلمة حق تقولها بمن؟

عندي كلمات حق كثيرة جداً، لا يتسع لها المجال. لو أنك سألتني عن كلمة (باطل) لربما كان بإمكاني أن أذكر بعض الأشخاص!

38_المتسلقون على أكتاف الغير للوصول إلى غاياتهم كيف تُعَرِفُهم؟

أشخاص لم يتمكنوا من إخفاء تسلقهم بذكاء كما يفعل الجميع!

39_ هل كل من يمارس التنوير يكون ليبرالياً؟

التنوير هو تمرير المعرفة المفيدة من الدائرة النخبوية إلى الفضاء العام بغرض إحداث نقلة اجتماعية، أي أنه حركة اجتماعية وثقافية متاحة للاستخدام من قبل أي التيارات الموجودة، وليس الليبرالية فقط.  ولكن لأن الاستخدام الأشهر للتنوير عبر التاريخ كان في فترة ما قبل الثورة الفرنسية، وكان موجهاً بشكل مباشر ضد المتدينين، التصق مفهوم التنوير بالليبرالية.

40_ الرياضة هل لها نصيب من وقتك؟

كان لها نصيب!

41_ أي من الأندية الرياضية تتابعه بإستمرار؟

لا أتابع أي ناد رياضي. الحياة تمنحك أسباب لانهائية للقلق والترقب، ولا داعي لأن أضيف إليها متابعة ناد رياضي لا ينفعني إن فاز، ولا يضرني إن خسر.

42_ الدم العربي هل اصبح رخيصاً ليهدر الى هذا الحد؟

الدم رخيص في كل المجتمعات التي تقدم الجماعة على الفرد، بغض النظر عن جنسيته.

43_ موقف لا يزال في مخيلتك؟

المرة الأولى التي أنظر فيها إلى وجه ابني إياد فور ولادته.

44_ الإبداع متى يصبح جنوناً؟

في التشبيه المجازي فقط، وإلا فلا علاقة للإبداع بالجنون ولا أظنهما يلتقيان. فالأول هو حالة التماع ذهني تحدث جمالاً، والثاني هو عطب عقلي حاد لا يرجى منه شيء.

45_ المعادن الأصيلة هل تستطيع الصمود في وجه الرياح العاتية أم سرعان ماتتعرض للصدأ من وجهة نظرك؟

التركيبة الأخلاقية للإنسان أعقد بكثير من ثنائية معدن أصيل/غير أصيل.

46_  خفافيش الظلام ما موقفك منهم أو بالأصح كيف تتعامل معهم؟

أتمنى أن يتاح لهم فضاء من حرية التعبير والفردانية الاجتماعية لا يضطرون معهما إلى البقاء في الظلام.

47- يقول الفيلسوف اليوناني (أفلاطون) بأن كل انسان يصبح شاعراً إذا لامس قلبه الحب إلى أي مدى أنت متوافق مع هذا الكلام؟

 ربما. الشعر هو أسرع (وأرخص) وسيلة للتعبير عن الحب.

48 - ماذا تقول لهؤلاء

_الدكتور: تركي الحمد؟ في انتظار الجزء الرابع والأهم من الثلاثية، ونتمنى أن يغطي الفترة من حيث انتهت (الكراديب) إلى يومنا هذا.

_الأستاذ: يحيى الأمير؟ طاقة هائلة لا تنفد.

_الدكتورة: ثريا العريض؟ حضوركِ في موقع (الفيسبوك) أنيق ومدهش.

 

|الصفحة الرئيسة|

السيرة الذاتية | القصائد | الروايات | القصة | مقالات |حوارات | كتاب الزوار | اتصل بي