ملفات العالم الساخنة

 صحيفة الشرق السعودية (المقالة 1)

 صحيفة الشرق السعودية (المقالة 2)

 صحيفة الشرق السعودية (المقالة 3)

 

التهديد الإيراني لأمن دول الخليج هو أحد الملفات الساخنة في حقل الأمن الدوليّ، كما هو الحال مع التهديد الكوري الشمالي لأمن كوريا الجنوبية، والتهديد الروسي لأمن دول آسيا الوسطى، والتهديد الصيني لليابان. كل هذه الملفات تكتسب سخونتها من كون انعكاساتها المحتملة غير محصورة على الدولة الضحية فحسب بل على الاقتصاد العالمي ككل، بنتائج وخيمة وصعبة التعويض، على نقيض تهديدات أخرى قائمة بين دول إفريقية وآسيوية ولاتينية صغيرة، ليست بتلك السخونة لضعف تأثيرها على الاقتصاد العالمي. سخونة هذه الملفات تظل حديث الشعوب ومحور المخاوف ومبرر التحفظات مثلما هي شاغلة السياسيين والاقتصاديين والمؤسسات الدولية. مخاوف الشعوب تتضخم تبعاً لتخرصات الأفراد وتأثير الإعلام حتى تتحول إلى هاجس قوميّ في مجتمعات عديدة. فتهديدات كوريا الشمالية لجارتها الجنوبية -التي لم تتوقف منذ انقضاء الحرب الكورية التي انتهت بانقسامهما عام 1953م- جعلت الكثير من الكوريين الجنوبيين يعيشون تحت هاجس المحو النووي من خريطة العالم يوماً ما. الكثير من اليابانيين أيضاً يعتقدون أن الصينيين لن ينسوا سنوات الاحتلال الياباني للصين من عام 1937 وحتى 1945 -التي نكّلت فيها الامبراطورية اليابانية بالشعب الصيني شر تنكيل- ويظنون أن الصين ستمارس انتقامها يوماً ما. كما أن دول آسيا الصغرى -التي يشهد بعضها نمواً اقتصادياً مبشراً- يتوجسون من الهيمنة الروسية عليهم رغم تفكك الاتحاد السوفييتي الذي كانوا جزءاً منه، لاسيما بعد أن تحقق هذا التهديد فعلاً في حرب روسيا مع جورجيا عام 2008.
كذلك هو حال شعوب الخليج مع إيران. فبغض النظر عن مستوى العلاقات الإيرانية الخليجية في سنوات السلم والحرب يظل هاجس التهديد الإيراني قائماً. العلاقات الدبلوماسية والتجارية بين إيران ودول الخليج ليس بوسعها أن تجعل إيران تكف عن النظر إلى الخليج كساحة حرب محتملة بينهما وبين أمريكا وبريطانيا وإسرائيل. فنفط الخليج -من وجهة نظر إيرانية- هو قلب المصالح الأمريكية والغربية لما له من تأثير مباشر على صحة الاقتصاد العالمي. ولذلك، لن تتورع إيران عن اعتبار دول الخليج جزءاً من حربها المحتملة مع أمريكا ما إذا اضطرت لذلك. هذا الاحتمال هو أقرب إلى اليقين الشعبي هذا اليوم في دول الخليج قبل أن يكون محصلة لدراسات عسكرية في إستراتيجيات الحرب. والحقيقة أنه يصعب تصوّر حربٍ إيرانية – أمريكية لا تكون دول الخليج طرفاً فيها، سواءً بسبب استضافة بعضها لقواعد عسكرية أمريكية، أو لكون النفط الخليجي الذي يشكل خمس إنتاج العالم من النفط يعدّ هدفاً سهلاً لإيران التي لا تملك أهدافاً أخرى قريبة من متناول نيرانها.
عند فحص كل هذه المخاوف الشعبية التي يسهم في تضخيمها الإعلام والتصعيدات السياسية تحت مجهر دراسات الأمن الدولي والإستراتيجيات العسكرية والعلاقات الدولية، نخرج بنتائج تثبتها أو تدحضها. المشكلة أن هذه الدراسات غالباً ما تكون خفيضة الصوت، تضيع في لجة التصعيدات الإعلامية وضجيج البروباجاندا. فكثير من الكوريين الجنوبيين لا يفكرون أن جميع الدول العظمى في العالم لن تسمح بنشوب حرب في الجزيرة الكورية لما لها من أثر مدمر على اقتصاد شرق آسيا بأكمله، والذي يشكل وحده ربع اقتصاد العالم بأكمله. ناهيك عن أن إمطار سيئول بقنابل نووية هو انتحار سياسي لا يمكن أن تقدم عليه كوريا الشمالية مهما هددت بذلك. فالدول الديكتاتورية القائمة على حكم الفرد تمعن في فرض عضلاتها العسكرية والتحرش بجيرانها ظاهرياً ولكنها في حقيقتها دول جبانة لا يرغب قادتها في تعريض عروشهم للخطر، وليس أخطر على العروش من الحروب مع دول عظمى. أيضاً، الظن بأن الصين ستفرط في مشروع نموها الاقتصادي الهائل من أجل تصفية حسابات قديمة مع اليابان ليس أمراً محتملاً، فالدول المعتمدة على الاقتصاد في إستراتيجيتها المستقبلية تضع الحرب في آخر قائمة الاحتمالات الممكنة ما لم تكن حرباً مصيرية جداً أو مضمونة جداً. وفي ظل وجود الأسطول الأمريكي وتعهداته التاريخية بحماية اليابان، فمن المستبعد أن تتخلق رغبة لدى ساسة الصين لدخول حربٍ بدائية الدوافع كهذه. دول آسيا الوسطى تدرك أيضاً أن روسيا تجاوزت العهد السوفييتي ثقافياً وسياسياً واقتصادياً (وإن أبدى بعض الروس حنيناً مرضياً إلى ذلك العهد مع تأخر الإصلاحات الاقتصادية)، إلا أن العودة إليه هي من مستحيلات السياسة، ليس لأن العالم لن يسمح بذلك فحسب بل لأن روسيا نفسها تملك أجندة سياسية مختلفة تقوم على النمو الاقتصادي وليس التوسع السياسي، كما تسعى لمحو الصورة الديكتاتورية السابقة للاتحاد السوفييتي واستبدالها بهوية ديمقراطية مشرقة. إذاً، لكل ملف سياسي ساخن طرفان من المخاوف الشعبية والدراسات الإستراتيجية. وفي حالة التهديد الإيراني لدول الخليج -الذي أصبحت المخاوف الشعبية المرتبطة به ظاهرة إعلامية واجتماعية- تعرض المقالة القادمة نتائج دراسة إستراتيجية محايدة حول ماهية هذا التهديد واحتمالاته على أرض الواقع.

 

سيناريو الضربة الإيرانية لمنشآت النفط السعودية

 

نشر الباحثان جاشوا شيفرنسن وميراندا برايب من جامعة (إم آي تي) الرفيعة دراسة أكاديمية تلخّص بعض السيناريوهات المحتملة التي يمكن أن تتبناها إيران لضرب المنشآت النفطية السعودية لأي سبب من الأسباب. الدراسة ليست معنيّة ببحث الاحتمالات السياسية لوقوع مثل هذه الضربة بقدر ما هي معنية بمدى قدرة إيران عسكرياً على توجيه ضربة من هذا النوع ضد السعودية. وبالتالي فالدراسة تحلل الواقع العسكري وليس السياسي لكلا الدولتين.
وبالتأكيد، فإن وقوع حدثٍ كهذا هو أشبه بتعريض الاقتصاد العالمي إلى صعقة كهربائية مفاجئة، يصعب على إثرها التنبؤ بردود الأفعال العالمية. ولذلك اكتفى الباحثان بتركيز تحليلاتهما على سيناريو الضربة الإيرانية على منشآت النفط بدلاً من سيناريو الحرب الشاملة بين البلدين، كما لم تتطرق الدراسة لسيناريو دخول أطراف أخرى في مثل هذه الحرب المشؤومة من باب التبسيط والوضوح.
تفترض الدراسة التي نشرت في دورية الأمن الدولي صيف 2011 -وقد أشار إليها الكاتب السعودي د.عادل الطريفي إشارة عابرة في مقالته في صحيفة الشرق الأوسط (4 يناير 2012)- أسوأ الاحتمالات الممكنة حتى تعرف أقصى ضرر يمكن أن تلحقه إيران بالنفط السعودي.
افتراض الاحتمالات الأسوأ يقتضي أن تكون المواجهة بين إيران والسعودية فقط، فلا تتشتت القدرات العسكرية الإيرانية بين عدة خصوم ولا يقف إلى جانب السعودية أي حلفاء محليين وأجانب. افتراض السيناريو الأسوأ ينسحب أيضاً على جميع أجزاء الدراسة: مثل افتراض أن إيران تملك فعلاً معلومات دقيقة عن منشآت النفط السعودي، وأن القدرات العسكرية الإيرانية على مستوى عال من الجاهزية، وأن السعودية ستكتفي بدور دفاعيّ ولن تقوم بأي هجوم مضاد يعطّل الضربة الإيرانية.
يرى الباحثان أن إيران تملك ثلاث وسائل لضرب منشآت النفط السعودية: الصواريخ بعيدة المدى، وسلاح الطيران، والبحرية الإيرانية. وحدد الباحثان ستة أنواع من المنشآت النفطية السعودية التي قد تشكل أهدافاً محتملة لهذه الضربة وهي: حقول النفط، ومعامل فصل الغاز، وشبكة أنابيب النفط، ومعامل تحلية النفط، ومعامل تكرير النفط، وموانئ التصدير. وبعد تحليل أهمية كل نوع من هذه الأنواع لعملية إنتاج النفط السعودي استبعد الباحثان أربعة من هذه الأهداف الستة لأسباب مختلفة. فاستهداف حقول النفط غير وارد لأن ذلك يتطلب ضرب أكثر من خمسمائة بئر نفطي سعودي كل على حدة. كذلك هو الأمر مع معامل فصل الغاز التي يزيد عددها علي الستين موزعة في مناطق جغرافية متباعدة. أما شبكة أنابيب النفط فتم استبعادها لسهولة إصلاحها في ظرف ساعات قليلة أحياناً.  وبالنسبة لمعامل التكرير فلم تشكل هدفاً مغرياً لأن نسبة قليلة من النفط السعودي يتم تكريره محلياً. هكذا، خلص الباحثان إلى أن أفضل هدفين أمام إيران هما معامل تحلية النفط بسبب قلة عددها وتركزّ أغلبها في منطقة جغرافية واحدة وكون أغلب النفط السعودي يمر من خلالها، وبالتالي قد يؤدي تدميرها إلى إصابة عملية إنتاج النفط السعودي بالشلل الجزئي.
الهدف الثاني هو موانئ التصدير في المنطقة الشرقية. ورغم أن السعودية تصدّر جزءاً من نفطها عبر البحر الأحمر إلاّ أن أغلبه يتم تصديره عن طريق موانئها على الخليج العربي، وأهمها ميناء رأس تنورة.
تستنتج الدراسة بعد تحليل معمق يصعب اختصاره في مقالة واحدة أن تدمير كل معامل تحلية النفط وموانئ تصديره في السعودية يتطلب ما لا يقل عن ألف و300 صاروخ بينما لا تملك إيران حالياً أكثر من أربعمائة صاروخ. عدد الصواريخ التي تحتاجها إيران لضمان تدمير الأهداف المحددة تم حسابه بمعادلة تحوي نسبة دقة مرتفعة للصواريخ الإيرانية ونسبة خطأ كبيرة للصواريخ الدفاعية السعودية، رغم ذلك ظل العدد المطلوب مرتفعاً كون معامل تحلية النفط تعدّ أهدافاً صغيرة الحجم يصعب إصابتها بصاروخ موجه عن بعد مئات الكيلومترات.
فحتى لو حالف الحظ (جميع) الصواريخ الإيرانية وخان الحظ (جميع) الصواريخ الدفاعية السعودية فلن تتمكن إيران من تدمير أكثر من ثلث معامل تحلية النفط، مما يبقي السعودية قادرة على إنتاج ثمانية ملايين برميل يومياً.
يستبعد الباحثان سيناريو الضربة الجوية بسبب التفوق السعودي الواضح بسلاح طيران حديث مقابل إيران التي تملك أسطولاً روسياً قديماً. وبالتالي تكون فرص اختراق الطائرات الإيرانية للأجواء السعودية شبه معدومة. ولكنهما يميلان لسيناريو الضربة البحرية الذي سبق أن طبقته إيران في حربها مع العراق، غير أن أهداف القصف البحري تظل محصورة في الموانئ فقط لقصر مرمى النيران ولكن الأثر التدميري لهذا السيناريو منخفض نسبياً لسهولة إصلاح الموانئ وكذلك حمايتها جواً وبحراً.

 

من يحمي دول الخليج من إيران؟

 

عرضت المقالة السابقة خلاصة دراسة في الأمن الدولي أجراها باحثان من جامعة (إم آي تي) حول مدى استطاعة إيران إيقاف الإنتاج النفطي السعودي عن طريق توجيه ضربة عسكرية للمنشآت النفطية. ورغم أن الأسباب المنهجية التي أوردها الباحثان واضطرتهما لاختزال السيناريوهات وتبسيط الاحتمالات إلى هذا الحد هي أسباب وجيهة ومنطقية على المستوى الأكاديمي، ولكن كثيراً من وجهات النظر ذهبت إلى أن هذا الاختزال بلغ حداً ألغى معه القيمة التطبيقية لهذه الدراسة مما يجعلها أسيرة للمرجعية الأكاديمية فقط. فالسيناريو الذي عرضه الباحثان يقوم على أن توجه إيران ضربة عسكرية (وليس حرباً شاملة) على منشآت النفط السعودي وحدها دون غيرها من دول الخليج، كما لا تفترض الدراسة تدخل أي دول أخرى إقليمية أو أجنبية. هذا الاحتمال شبه مستحيل تبعاً للظروف الجيوسياسية للمنطقة مهما كان مبرراً في سياق المنهجية الأكاديمية. فما الهدف إذاً من بحث السيناريوهات الممكنة لاحتمالٍ مستحيل الحدوث؟
ولكن الدراسة على كل حال كانت مفيدة من حيث أنها سلطت الضوء على القدرات العسكرية الإيرانية والتركيبة الإنشائية للنفط السعودي. فقد أوضحت أن القدرات العسكرية الإيرانية -وإن كانت قادرة على إلحاق ضرر بالغ بالخصوم على الطرف الآخر من الخليج- فإنها غير قادرة على شلّ الإنتاج النفطي السعودي بشكل تام ناهيك عن الإنتاج الخليجي. كما أوضحت أن إنشاءات النفط السعودي تم تصميمها بإستراتيجية دفاعية وضعت في الحسبان أنها الهدف الأزلي لأي عدو كان. ولعل عجز النظام العراقي السابق في توجيه ضربة لهذه المنشآت إبان حرب الخليج عام 1990 دليل على أن الجغرافيا والتخطيط الصناعي وإستراتيجيات أرامكو النفطية كلها لعبت دوراً في تصعيب المهمة على العدو المحتمل. الدراسة إذاً نجحت في أن تضع إيران في حجمها الطبيعي الذي ما فتئ يتضخم خلال السنوات العشر الأخيرة في المخيلة الاجتماعية حتى ظننا أن لن يعجزها شيء، وبالتالي تسهم في دحض بعض رؤى المضخّمين للخطر الإيراني إلى حد تعطيل مسيرة التنمية والأخذ بالشبهة المذهبية، كما تسهم في دحض بعضٍ من رؤى المشككين في الأمن النفطي السعودي وناعتيه بالهشاشة والضعف وسوء التخطيط.
ولكن -بعيداً عن الدراسة والسيناريوهات العسكرية- فإن السيناريو الأكثر واقعية من افتراضات الباحثين يحيلنا إلى أن الدرع الحقيقي الذي يحمي السعودية ودول الخليج من التهديدات العسكرية هو تحوّلها إلى كيانات فاعلة وتنموية تسهم بشكل إيجابي في دفع عجلة الاقتصاد العالمي. ليس بنفطها فقط -فليس كل دولة نفطية في العالم تمارس هذا الدور الدوليّ الفعّال مهما بلغت احتياطياتها وإنتاجها- بل بكونها دولاً تتبنى سياسات خارجية إيجابية، وتتعاون مع العالم في جعله مكاناً أفضل للعيش، ومناخاً آمناً للاستثمار والبناء والتنمية، وتضع مواردها وقدراتها في خدمة الاقتصاد العالميّ ككل إيماناً منها أن في ذلك فوائد شاملة غير مباشرة يغتنمها الجميع.
إن الاقتصاد العولميّ بدأ في تحويل العالم إلى كيانات أكثر شفافية وأقل انحيازاً. فبعد أن أدارته لزمن طويل مجموعة قوى عظمى لا يتجاوز عددها أصابع اليد، أصبح اليوم يدار عن طريق العشرات من الاقتصادات الكبرى والناشئة والواعدة، تتنافس فيما بينها وفق أطر اقتصادية وقانونية واضحة، ولها أهداف تنموية وتجارية متشابهة. مثل هذا العالم يمنح بشكل بديهيّ أهمية تناسبية لكل دولة تسهم بشكل إيجابي في تسهيل مهمة الجميع نحو تعظيم الاستفادة من موارد العالم لتحسين أوضاع الشعوب. هذه الأهمية ليست رقمية بحتة تأخذ حجم اقتصاد الدولة فقط في الحسبان، بل تقوم أيضاً على تحليل السياسات الإستراتيجية الماضية والمستقبلية لكل دولة لمعرفة ما إذا كانت سياسة بشكل عام تجعل منها دولةً يعوّل عليها ويمكن الاعتماد عليها في الأزمات.
على هذا الأساس العولميّ، فإنه متى دُقّ الإسفين بين دول الخليج وإيران فستجعل عجلة التنمية المضطردة في دول الخليج العالم ينحاز بشكل تلقائي إلى جانبها مقارنة بتدهور التنمية والبناء والتعاون العالمي في إيران. فجميع الخطابات الأيديولوجية مهما علا صوتها لا تستطيع أن تبرر رزوح المواطن الإيراني تحت وطأة الفقر في دولة تملك رابع أكبر احتياطيّ نفطي في العالم بينما بالكاد يتجاوز دخل المواطن الإيراني أربعة آلاف دولار أمريكي سنوياً (دخل المواطن في كوبا حوالي خمسة آلاف دولار!). فأياً كان النقد الذي يمكن أن يوجهه الضمير العالمي لدول الخليج من ملفات حقوق الإنسان والمشاركة الشعبية وتوزيع الثروة وغيرها فإن قيادات إيران السياسية ستجد نفسها دائماً في موقف أصعب بعد أن ضحّت بكرامة الشعب من أجل صوت الأيديولوجيا، وأهدرت لقمة عيشه من أجل الآلة العسكرية والطموح النووي. كما أن العالم سيفرّق بشكل واضح في انحيازاته المستقبلية بين دول تزيد من إنتاجها النفطيّ لحفظ توازن الاقتصاد العالمي وبين تلك التي تهدد بإقفال المضيق من أجل مناكفة الخصوم واستعراض القوة.

 

|الصفحة الرئيسة|

السيرة الذاتية | القصائد | الروايات | القصة | مقالات |حوارات | كتاب الزوار | اتصل بي